أبي الفدا
81
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فهل يزعم زاعم بعد وقوع هذا التشابه من تصحيف وتحريف وضبط غلط وزيادة حروف أو نقصها ، مع عدم الإشارة في الهامش إلى ما في الأصل أن ذلك قد ثمّ اتفاقا إن المحققين الأثبات يدركون بداهة من هذا التشابه أن إغارة قد حصلت على الرسالة ، وأن سرقة قد تمت ، وأن لاحقا قد أخذ عن سابق . الدليل الخامس أنّ ثمة اتفاقا قد حصل بيننا في الكلمات التي وضعت عندها الإحالات إلى المصادر والمراجع وهذه المواضع التي سأسردها في الجدول ليست مما يجب أن يقع فيها التشابه ، إذ هي ليست آية قرآنية كريمة ، ولا حديثا نبويا شريفا ، ولا قولا أو مثلا للعرب ، ولا رأيا لعلم نحوي ذكره أبو الفداء فيراد توثيقه ، بل هي من نفل التحقيق إن ساغ هذا التعبير ، لأنّها توثيق آراء نحوية عامة ، ومع ذلك فقد تم الاتفاق بيننا في وضع أرقام الإحالات عند كلمات بعينها ، نتبين ذلك من جدولين اخترتهما من أربع جداول تفيد بمجملها مدى التوافق الكائن بيننا في مواضع الإحالات :